أعلام الهندسة

لويس فيكا | مخترع الاسمنت الاصطناعي

يستمر تداول لقب فيكا الى اليوم من خلال الشركة العائلية الناشطة في قطاع الاسمنت، و كذلك من خلال أدوات القياس العلمية التي يستخدمها المتخصصون في الخرسانة، فمن هو لويس فيكا، أصل هذين الابداعين[٠١].

المولد و النشأة:

لويس جوزيف فيكا, مهندس فرنسي الجنسية, يعرف بلقب مخترع الاسمنت الاصطناعي, ولد ببلدية نيفرس- مقاطعة نيافر الفرنسية بتاريخ 31 مارس 1786م.

كان يتيم الأب, و قام عمه -وكان أستاذ رياضيات- برعايته, و قد لاحظ فيه فطنته و ذكاءه.

تحصيله العلمي:

بعد تخرجه من المدرسة المركزية في غرونوبل في سن الثامنة عشرة (عام 1804م) إلتحق بمدرسة الفنون التطبيقية (polytechnique) بناءا على نصيحة العالم الرياضي جوزيف فورييه, و الذي كان محافظ “إيسر” انذاك.

بعد ذلك بعامين دخل مدرسة الجسور و الارصفة (Ponts et chaussées) عام 1806م (03).

جسر سوياك:

بعد تتويجه مهندسا في 01 ماي 1809م, كان عليه بناء جسرين: الأول يعبر نهر “الدرون”, و الثاني في بلدية سوياك بمقاطعة لو الفرنسية.

بالنسبة للمشروع الثاني, و لأن جزءا من دعائم الجسر تكون مغمورة, دفعه ذلك إلى دراسة آلية عمل الكلس (la chaux) في الوسط المائي, و مدى مقاومته للانحلال.

بدراسة هذه الآلية اكتشف لويس فيكا مبادئ هيدروليكية الكلس الطبيعي, و هذا ما سمح بتصنيع الكلس الهيدروليكي الاصطناعي و الاسمنت الطبيعي ابتداءا من عام 1817م.

اكتشف فيكا مكون الكلينكر, clinker و هو عنصر مكون للاسمنت الثقيل, و الذي يسمح بالتصنيع الاصطناعي لاسمنت بورتلاند أو ما يعرف بالذهب الرمادي ابتداءا من عام 1840م [3].

Pont de Souillac

بإرادة منه، لم يأخذ لويس فيكا أي براءة اختراع لعمله هذا، كما اخترع أداة لقياس مقاومة خليط الاسمنت و التي أصبحت تلقب “إبرة فيكا” [03].

Appareil Vicat

قيل عنه:

قال عنه الكاتب و الصحفي الفرنسي Honoré de Balzac عام 1839م:

“ماذا ستكون مكافأة لويس فيكا؟, ذلك الواحد منا الذي حقق التقدم الفريد في العلم التطبيقي للبناء”.

له ابن يدعى “جوزيف فيكا” و كان مساعده طيلة عشرين عاما، و هو الذي أسس فيما بعد شركة فيكا عام 1853م.

رفض كرسيا في أكاديمية العلوم بباريس، و ذلك لغرض مواصلة أبحاثه، مما اكسبه اعترافا عالميا [02].

تكريمات:

  • اسمه منقوش على برج ايفل.
  • ثانوية تخصصات البناء في سوياك تحمل اسمه.
  • كان فيكا أحد الشخصيات التي اختارتها اللجنة العليا للاحتفالات الوطنية لعام 2011م.

وفاته:

توفي لويس فيكا في غرونوبل عام 1861م [03].

شركة فيكا العالمية:

Société Vicat

– تأسست مجموعة فيكا عام ١٨٥٣ على يد «جوزيف لويس فيكا»، وهى شركة عائلية، يقع فرعها الرئيسى فى باريس ويتولى قيادتها الآن الجيل السابع من العائلة، الذين يقومون بعملية تطوير المجموعة بجميع فروعها على مستوى العالم، لتقديم أفضل المواد المستخدمة فى صناعة البناء والتشييد بأعلى معايير الجودة العالمية لتواكب التقدم الكبير الذى يشهده العالم فى هذه الصناعة. [٠٤]

خاتمة:

كانت هذه لمحة عن حياة “لويس فيكا”, المهندس الفرنسي الشهير، مكتشف تركيبة مادة الاسمنت, أحد اهم الاختراعات في تاريخ البشرية.

فمن ترجح أن تكون ثاني شخصية تركت بصمتها في عالم البناء و الهندسة؟

تفاعل معنا و اترك لنا رأيك فنلتقي في المقال القادم باذن الله.

استشعر شغف الهندسة.

مراجع و مصادر:

[٠١] من مقال فرنسي بعنوان “من كان لويس فيكا؟” على موقع batiactu.com

[٠٢] من مقال فرنسي بعنوان ” لويس فيكا” على موقع ciment.wikibis.com

[٠٣] من موسوعة wikipédia.com

[٠٤] من موقع البوابة نيوز على الانترنت www.albawabhnews.com

اترك رد