Site Loader

khei-bra

هذه هي أحد أكبر مساوئ الوظيفة الحكومية في نظري, الركود في منطقة الراحة. و فقدان تدريجي للمهارات و لحصيلة التكوين الجامعي و كل شيء جميل تعلمته يوما ما. بالنسبة لي, برنامج ROBOT STRUCTURAL ANALYSIS هو أحد أهم المهارات التي كدت أفقدها بعد مرور 10 سنوات من الوظيفة.

لحسن الحظ. هنالك دورات مجانية على الانترنت, و هنالك عزيمة ثابتة في التعلم الذاتي و تطوير الخبرة المهنية.

لمحة عن البرنامج

برنامج Robot Structural Analysis . هو برنامج تحليل الحمل الهيكلي يتحقق من الامتثال للكود. ويستخدم تدفقات عمل BIM المتكاملة لتبادل البيانات مع Revit. يستعمله المهندس الانشائي في إنشاء تصميمات أكثر مرونة, دقيقة ومنسقة ومتصلة بـ BIM.(01)

ملاحظة:

BIM/ Building information modeling. أو نمذجة معلومات المباني.

لتحميل البرنامج اضغط هنا (تذكير: البرنامج خاص بمجال الهندسة و البناء)

أهمية هذا البرنامج بالنسبة للمهندس المدني

هذا البرنامج لابد منه للمهندس المدني (الانشائي), حيث يساعده في التأكد من قدرة البناء على تحمل مختلف الأثقال و الحمولات المطبقة عليه. سواءا الحمولات الميتة (و يقصد بها تلك الحمولة المصاحبة للمبنى و لا تفترق عنه مثل ثقل المساكة و مكوناتها, الجدران, الخزف..), أو الحمولات الحية (و يقصد بها تلك الناتجة عن استغلال المبنى, و تختلف قيمها حسب طبيعة الاستغلال: استعمال سكني, مكاتب, مدرسة, مسجد…) و حمولات أخرى ناتجة عن الثلوج و الرياح و الزلازل…إلخ.

من هنا يستطيع المهندس تحديد مختلف أبعاد العناصر الخرسانية للمبنى و كمية الحديد اللازمة في كل عنصر, أو التحقق من مدى قدرتها على حمل المبنى ان كانت منجزة سلفا, أو للتأكد من قدرتها على تحمل طابق/طوابق اضافية.

قصتي مع تعلم البرنامج

تعلمت هذا البرنامج للمرة الأولى عام 2009م, خلال عملي في احد مكاتب الدراسات في ولاية المدية- الجزائر, و كان اسم المكتب RCAD INGENIEURIE و لا زال مقره إلى اليوم في نفس الولاية.

كان صاحبه مهندسا مدنيا يتمتع بالكفاءة و المروءة, (و بحس الدعابة كذلك), هذا الرجل كان صاحب النصيحة الأولى التي تلقيتها في حياتي عن الاستقلال المالي و الوظيفي, حيث قال لي في آخر يوم في مكتبه (لا تعتمد على الوظيفة, حاول أن تستقل).

خرجت من ذلك المكتب بكنزين ثمينين, تعلمت برنامج ROBOT STRUCTURAL ANALYSIS, و تلقيت تلك النصيحة التي لم أنجح في تطبيقها إلى الآن 🙂

المراجعات الدورية

لطبيعتي الانسانية, أحتاج من حين لآخر إلى مراجعة البرنامج من جديد. نظرا لانه ليس مجرد برنامج تصميم و حسب, و لكنه يعتمد على تحقيق معادلات معينة وفقا لقوانين البناء المحلية. و نظرا لكوني لا استعمل هذا البرنامج في وظيفتي الحكومية, و انما انجز بواسطته بعض الخدمات لصالح أصدقاء معينين من حين لآخر. فإن مهارة استعماله غالبا ما تكون معرضة للاندثار.

مع ذلك. كثيرا ما ابدأ في مراجعة البرنامج ثم أتوقف بعد مدة معينة. ثم أتفاجأ عندما يعرض علي أحد الأصدقاء مساعدته أني نسيت الكثير.

مراجعة شهر مارس 2021

عثرت منذ شهور في مجموعة المهندس المدني الجزائري على الفايسبوك, على دورة تطبيقية في البرنامج. للدكتور بلقاسم شايب الذراع (قناته على يوتيوب). و شاهدت معظم حلقاتها آنذاك موازاة مع مهمة صغيرة كنت أعمل عليها, و كانت مهمة التطبيق العملي لهذه الدورة أحد أهداف شهر مارس لهذا العام.

الدورة لحد الآن مكونة من 22 حلقة و موضوعها هو الدراسة التحليلية لمبنى مكون من ط +4. و هي موجهة أساسا للمهندسين المدنيين في المغرب العربي و طلبة الهندسة الذين يتلقون تعليمهم باللغة الفرنسية.

كلمة عن هذه الدورة

الملاحظ من أول فيديو لهذه الدورة أنها موجهة للمبتدئين مع البرنامج, و رغم ذلك, فهي مفيدة جدا لكون الرجل لا يبخل بأي معلومة يعرفها, فترى من نبرة صوته و طريقة إلقاءه و كأنه يعطف على المهندسين الجدد و يشد على سواعدهم, و لقد وجدته لديه الكثير من الأمور التي لم أكن أعرفها من قبل, و ما وجدت من طريقة أشكره بها سوى أن أشيد به في مدونتي الشخصية خ/برا. و أن عرف بهذه الدورة للمزيد من المهندسين.

ماذا عن الهدف الشهري؟

ذكرت لك سابقا أن تطبيق هذه الدورة العملية كمراجعة كان أحد أهدافي لشهر مارس الجاري. فهل حققت الهدف؟

في الحقيقة, أحرزت تقدما بنسبة 50%. و أنا فخور بهذه النسبة رغم قلتها نظرا للتسويف الكبير الذي كنت أعاني منه في الشهور الفائتة.

أنت تقرأ هذه المقالة في الغالب لأنك مهتم بمجال الهندسة المدنية, اذا لم تكن كذلك, يشرفني أن أنبهك أن مشاركة هذه المقالة مع مهندس مدني تعتبر هدية جيدة بالنسبة إليه.

دمتم طيبين.

مراجع

  • الموقع الرسمي لشركة أوتوديسك.(01)

Post Author: KHEI BRA

اسمي خيرالدين ابراهيمي، و خ / برا هي تجربتي الشخصية كمهندس مدني انغمس في عالم الوظيفة، كان هذا مباشره بعد تخرجي من الجامعة عام ٢٠٠٩م وسط ثناء المؤطرين ، بعد بضعة أشهر، تلقيت نصيحة نفيسة جدا من مدير المكتب الذي كنت أعمل فيه، (نصيحة: حاول أن تستقل/ try to be autonomous)، و لكن الأيام مضت بسرعة رهيبة، انتقلت من وظيفة الى أخرى، تزوجت و أنجبت أولادا، كبرت المسؤوليات و التحديات، و لكن مداخيل الوظيفة لم تكبر كثيرا، تلك الوظيفة التي طالما كانت مصدرا للراحة، أصبحت فجأة مصدرا للقلق.
الأمر منطقي، ولذلك وجدت نفسي مضطرا لتحسين خبراتي الشخصية و المهنية لأخرج نفسي من سباق الفئران،
خ/ برا هي هدية لكل شخص يسعى جاهدا للخروج من هذا السباق.

اترك سؤال أو رد بخصوص الموضوع

error: Content is protected !!