Site Loader

ابدأ بالأهم

أتممت البارحة بحمد الله قراءة النسخة الورقية من كتاب ” إلتهم هذا الضفدع “. و كنت قد بدأت قراءته في أوائل شهر فبراير.

منذ اشهر, كان البحث عن نسخة ورقية من هذه الكتب العالمية في مكتبات الجزائر أمرا معقدا….

معظمها يقتصر على بيع حوليات الباكلوريا و الكتب المساعدة للطلاب و كراريس التلوين و بعض الكنانيش و المفكرات, و اذا أردت كتابا ما, ستضطر الى ترك عنوانه لصاحب المكتبة, ثم تعود مرة أخرى لترى إذا ما استطاع أن يوفره لك لأم لا.

لكن الأمر صار يبدو مختلفا هذه الأيام…

حيث يبدو أن هناك تغلغلا لعناوين بعض الكتب العالمية حتى إلى المكتبات الصغيرة النائية.

على العموم, يبقى حل شراء الكتاب المطلوب من الانترنت في حال عدم توفره من حولك حلا قياسيا, يمكنك البحث عن كتابك المفضل في موقع جملون أو احدى المواقع الأخرى لبيع الكتب مثل أمازون, جوميا أو سوق دوت كوم.

النسخة الانجليزية من كتاب ” إلتهم هذا الضفدع ” على موقع جملون

في الحقيقة, أتحفظ كثيرا على قراءة كتب التطوير الشخصي. لما قد تنطوي عليه من أفكار و مباديء تتعارض مع عقيدتنا الاسلامية الصحيحة لكون أغلب رواد هذا الفن ليسوا من المسلمين للأسف.

ربما يراني البعض مخطئا و لكن مواضيع مثل قانون الجذب. و الكثير من خرافات البرمجة اللغوية العصبية لا تستحق تضييع الوقت فيها على الاطلاق.

و لكن, هذا الكتاب يتميز بالتركيز على الجانب العملي و التطبيقي. الذي يجعلك تؤدي ممارسات معينة و ترى نتائج ملموسة على الصعيد الشخصي و المهني في حال التزمت بالتطبيق الجاد.

و قد اكتشفت بعد قرائتي لهذا الكتاب, الكثير من العادات و الممارسات الخاطئة التي كنت ارتكبها طيلة سنوات مضت, و التي قد تكون سببا في ضعف الانجازات على الصعيد الشخصي و المهني.

و على ما يحتويه الكتاب من طرق عملية فعالة. أردت تدوين بعض الفوائد التي تطرقت إلى نقاط الضعف التي أعاني منها و قدمت حلولا عملية لمعالجتها:

1- ترتيب بيئة العمل مسبقا

يقول الكاتب “براين ترايسي” :

” ألق نظرة محكمة على مقعدك و مكتبك, و اسأل نفسك: ما النوع الشخص الذي يعمل في بيئة مثل هذه؟

و كلما كانت بيئة عملك نظيفة, و مرتبة شعرت بأنك أكثر ايجابية, و انتاجا و ثقة, و الحل اليوم هو في تنظيف مقعدك و مكتبك تماما حتى تشعر بالفعالية, و الرضا و الاستعداد للانطلاق كلما جلست لتعمل”. 01

2- قرر تماما ما تريده

و المغزى من وراء هذه النصيحة أنه كلما كنا واضحين تجاه ما نريد انجازه, كان ذلك أسهل في التغلب على المماطلة و المضي قدما لانهاء المهام.

هنا, يلفت الكاتب أنظارنا الى أن هناك أعدادا كبيرة من الناس يعملون كثيرا يوما بعد يوم مهمات قليلة الفائدة, أي أنهم يؤدون باتقان مهاما قد لا تفيدهم على الاطلاق.

يقول ترايسي هنا أن السبب الرئيس للمماطلة و الافتقار الى الحافز هو الغموض, و الارتباك, و التشويش العقلي…

3- التفكير على الورق

خطط مسبقا لكل يوم, لكل أسبوع, لكل شهر وكل سنة.

هذا يساعدك على الحصول على الاستثمار الأمثل لطاقتك العقلية و الجسدية و تحقيق انجازات أكثر في وقت أقل.

كذلك, اذا كنت بصدد انجاز مشروع متعدد المهام, فإن الطريقة الأمثل لاتمامه هي أن تكتب جميع المهام على ورقة واحدة ثم تنجزها واحدة تلو الأخرى و تستمتع بشطب المهمة المنجزة في كل مرة.

4- ترتيب المهام حسب الأولويات

هناك أمور مهمة و عاجلة في حياتنا, و ذات قيمة مرتفعة, لابد أن تحظى بالاولوية عند الشروع في الانجاز, فلا يمكن تأجيلها أو تفويضها.

بذلك, فإن انجازها بإتقان كفيل بأن يشعرك بأكبر قدر من الرضا عن المجهود الشخصي.

5- تطوير حس العجلة

ما أجمل أن تكون شخصا معروفا بآداء المهام بسرعة و اتقان!

هل تفكر الآن مثلي أن تدخل في سباق مع نفسك و تبحث عن أكبر مهمة كنت تماطل في انجازها منذ فترة طويلة, فتندفع مباشرة لاتمامها؟

في الختام….

على الرغم من العنوان المقزز للكتاب, و صورة “الضفدعة الكبيرة” على صفحته الرئيسية. أدركت بعد قرائته أن تلك المهمة الكبيرة التي نتماطل في آدائها, و التي تسبب لنا مع الوقت مشاكل جدية سواءا على الصعيد الصحي و الشخصي أو على الصعيد المهني, ليست أقل بشاعة من ضفدعة كبيرة.

و ربما كانت سببا في أحد الأيام القليلة الماضية أن أعاني من أعراض الاحتراق الوظيفي.

طرأ على بالي فجاة قناة جميلة على اليوتيوب تقدم تلخيصات للكتب على طريقة الخربشات على اللوحة البيضاء اسمها أخضر و شعارها “من كتاب لحكاية”.

أردت أن انظر اذا ما قاموا بتقديم ملخص عن هذا الكتاب, و النتيجة:

إلتهم هذا الضفدع – مراجعة كرتونية ل كتاب براين تريسي على قناة أخضر

أذكرك أنني قمت بمشاركة الفوائد التي لفتت انتباهي. و ساعدتني على تسليط الضوء على بعض نقاط الضعف في حياتي الشخصية و المهنية.

اذا كنت تعرف فوائد أخرى فشاركنا إياها في التعليقات.

Post Author: KHEI BRA

اسمي خيرالدين ابراهيمي، و خ / برا هي تجربتي الشخصية كمهندس مدني انغمس في عالم الوظيفة، كان هذا مباشره بعد تخرجي من الجامعة عام ٢٠٠٩م وسط ثناء المؤطرين ، بعد بضعة أشهر، تلقيت نصيحة نفيسة جدا من مدير المكتب الذي كنت أعمل فيه، (نصيحة: حاول أن تستقل/ try to be autonomous)، و لكن الأيام مضت بسرعة رهيبة، انتقلت من وظيفة الى أخرى، تزوجت و أنجبت أولادا، كبرت المسؤوليات و التحديات، و لكن مداخيل الوظيفة لم تكبر كثيرا، تلك الوظيفة التي طالما كانت مصدرا للراحة، أصبحت فجأة مصدرا للقلق.
الأمر منطقي، ولذلك وجدت نفسي مضطرا لتحسين خبراتي الشخصية و المهنية لأخرج نفسي من سباق الفئران،
خ/ برا هي هدية لكل شخص يسعى جاهدا للخروج من هذا السباق.

اترك سؤال أو رد بخصوص الموضوع

error: Content is protected !!